الأربعاء، 21 أغسطس 2013

الْخَبِير




"الْخَبِير"

هو الذي يعلم كل شيء ولا يغيب عن علمه صغيرة ولا كبيرة،
المُطلع على كل حقيقة مهما دقّت أو خفيت، العليم بدقائق الأمور لا تخفى عليه خافية،
يعلم الداء والدواء،العالم بظاهر الأشياء وبواطنها بشكلها وحقيقتها ,
وبجلائلها ودقائقها بما تراه عينك وبما يخفى عنها،

-◦"◦-

 يقول الإمام الغزالي :
الخبير هو الذي لا تغرب عنه الأخبار الباطنة ، ولا يجري في الملك والملكوت شيء إلا بعلمه،
 ولا تتحرك ذرة ولا تسكن إلا بعلمه ولا تضطرب نفس ولا تطمئن إلا بعلمه،

وقيل الخبير :
 الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء،
ولا تتحرك حركة ولا تسكن ساكنةٌ في السماء والأرض إلايعلم مستقرها ومستودعها. 

-◦"◦-

قال تعالى :
 " وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ "

قال القرطبي في تفسيره :
" الخبير "، بمصالح الأشياء ومضارِّها, الذي لا يخفى عليه عواقب الأمور وبواديها, 
ولا يقع في تدبيره خلل , ولا يدخل حكمه دَخَل.

-◦"◦-







الاثنين، 3 يونيو 2013

المتحابون في الله





هناك حقوق بين المتحابين توجبها وتفرضها هذه المحبة  ،
ويُسْتَدل بها على صدق الأخوة وصفاء الحب ، منها :

◈ أن تحسب حساب أخيك فيما تجره إلى نفسك من نفع ، أو ترغب بدفعه عن نفسك من مكروه ،

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم  أبا هريرة بقوله : 
( وأحِب للمسلمين والمؤمنين ما تحبه لنفسك وأهل بيتك ، 
واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، تكن مؤمنا ) 
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني .

◈⊙◈

 ◈ ومنها ما تُقدمه لأخيك من دعوات صالحات حيث لا يسمعك ولا يراك ،
وحيث لا شبهة للرياء أو المجاملة ، 

قال  صلى الله عليه وسلم  : 
(دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، 
عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير
 قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل ) 
رواه مسلم ، 

وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه ،
 دعا لأخيه بتلك الدعوة ، لأنها تستجاب ويحصل له مثلها .

◈⊙◈

◈ ومنها الوفاء والإخلاص والثبات على الحب إلى الموت ، 
بل حتى بعد موت الأخ والحبيب ببر أولاده وأصدقائه ،

 وقد أكرم النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوزاً جاءت إليه ،
 وقال : ( إنها كانت تغشانا أيام خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان) 
رواه الطبراني ،

 ومن الوفاء أن لا يتغير الأخ على أخيه ، مهما ارتفع شأنه ، وعظم جاهه ومنصبه .

◈⊙◈

◈ ومنها التخفيف وترك التكلف ، فلا يكلِّفْ أخاه ما يشق عليه ، أو يكثر اللوم له ، بل يكون خفيف الظل ، 

قال بعض الحكماء :
 " من سقطت كلفته دامت ألفته ، ومن تمام هذا الأمر أن ترى الفضل لإخوانك عليك ،
 لا لنفسك عليهم ، فتنزل نفسك معهم منزلة الخادم " .

◈⊙◈

◈ ومنها بذل المال له ، وقضاء حاجاته والقيام بها ، وعدم ذكر عيوبه في حضوره وغيبته ، 
والثناء عليه بما يعرفه من محاسن أحواله ، ودعاؤه بأحب الأسماء إليه .

◈⊙◈

◈ ومنها التودد له والسؤال عن أحواله ، ومشاركته في الأفراح والأتراح ،
 فيسر لسروره ، ويحزن لحزنه ، 

◈⊙◈

◈ ومن ذلك أيضاً بذل النصح والتعليم له ، فليست حاجة أخيك إلى العلم والنصح بأقل من حاجته إلى المال ، 
وينبغي أن تكون النصيحة سراً من غير توبيخ ، وإن دخل الشيطان بين المتحابين يوماً من الأيام ، 
فحصلت الفرقة والقطيعة ، فليراجع كل منهما نفسه ، وليفتش في خبايا قلبه 

فقد قال عليه الصلاة والسلام :
( ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما )
 رواه البخاري وصححه الألباني .

◈⊙◈


الخميس، 30 مايو 2013

اللَّطِيف




" اللَّطِيف "

هو البر الرفيق بعباده ، يرزق وييسر ويحسن اليهم ، ويرفق بهم ويتفضل عليهم .

 أو البرّ بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين
 ويهيّىء لهم أسباب مصالحهم من حيث لا يحتسبون ، 
 وقيل : اللَّطِيف فاعل اللطف ، وهو ما يقرب معه العبد من الطاعة ويبعد من المعصية ،
واللطف من الله التوفيق.

 وقال الهروي : اللَّطِيف من أسمائه تعالى وهو الرفيق بعباده
يقال : لطف له يلطف إذا رفق به ، ولطف الله بك أي : أوصل إليك مرادك برفق ،

⊙ ◈ ⊙

قال الله تعالى : 
" اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ "

 وقال تعالى : 
" لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ "

⊙ ◈ ⊙

اللَّطِيف من أسمائه الحسنى جل وعلا ، وهو الذي يلطف بعبده في أموره الداخلية المتعلقة بنفسه،
و يلطف بعبده في الأمور الخارجية عنه ، فيسوقه ويسوق إليه ما به صلاحه من حيث لا يشعر.
 وهذا من آثار علمه وكرمه ورحمته،

 فلهذا كان معنى اللَّطِيف نوعين : 

⊙ الأول : أنه الخبير الذي أحاط علمه بالأسرار والبواطن
 والخبايا والخفايا ومكنونات الصدور ومغيبات الأمور ، وما لطف ودقّ من كل شيء .

⊙ الثاني : لطفه بعبده ووليه الذي يريد أن يتمَّ عليه إحسانه، ويشمله بكرمه ويرقيه إلى المنازل العالية
 فييسره لليسرى ويجنبه العسرى ، ويجري عليه من أصناف المحن التي يكرهها وتشق عليه ،
 وهي عين صلاحه والطريق إلى سعادته، كما امتحن الأنبياء بأذى قومهم وبالجهاد في سبيله.

⊙ ◈ ⊙










الأربعاء، 22 مايو 2013

العدل



"العدل"

هو العدل الذى يعطى كل ذى حق حقه ، لا يصدر عنه إلا العدل 
وهو الذي حرم الظلم على نفسه ، وجعله على عباده محرما ،
 فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله
والعدل : هو الذي يجوز في الحكم ،
 ورجل عدل وقوم عدل وامرأة عدل ، يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.

.๑/

العدل من أسماء الله الحسنى ، هو المعتدل ، يضع كل شىء موضعه ،
 لينظر الإنسان إلى بدنه فإنه مركب من أجسام مختلفة،
هى : العظم.. اللحم .. الجلد ..، وجعل العظم عمادا.. واللحم صوانا له .. والجلد صوانا للحم ،
 فلو عكس الترتيب وأظهر ما أبطن لبطل النظام ،

.๑/

 قال الله تعالى
( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) ،
وحظ العبد من اسم العدل أن يكون وسطا بين طرفى الإفراط والتفريط ،
 ففى غالب الحال يحترز عن التهور الذى هو الأفراط ، والجبن الذى هو التفريط ،
 ويبقى على الوسط الذى هو الشجاعة ،

.๑/



الأربعاء، 1 مايو 2013

الحَكَم



"الحَكَم"

 هو الحاكم الذي سلّم له الحكم ، وسمّي الحاكم حاكماً لمنعه الناس من التظالم 
وهو الذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء
ويفصل بين الحق والباطل لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه . 

قال الله تعالى :
{ فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين}

وفي آية أُخرى :
{ أفغير الله أبتغي حكمًا وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلاً }

-◦"◦-

 فالله هو الذي يحكم بين عباده في الدنيا والآخرة بعدله وقسطه
 فلا يظلم مثقال ذرة ، ولا يحمل أحداً وزر أحد، 
ولا يجازي العبد بأكثر من ذنبه ويؤدي الحقوق إلى أهلها.
 فلا يدع صاحب حق إلا وصل إليه حقه . وهو العدل في تدبيره وتقديره . 

وهو الله موصوف بالعدل في فعله، 
وأفعاله كلها جارية على سنن العدل والاستقامة ليس فيها شائبة جور أصلاً،
 فهي كلها بين الفضل والرحمة، وبين العدل والحكمة كما قدمنا.

-◦"◦-

وما ينزله الله بالعصاة والمكذبين من أنواع الهلاك والخزي في الدنيا،
 وما أعده لهم من العذاب المهين في الآخرة فإنما فعل بهم ما يستحقونه فإنه لا يأخذ إلا بذنب،
ولا يعذب إلا بعد إقامة الحجة ، وأقواله كلها عدل،
 فهو لا يأمرهم إلا بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة , ولا ينهاهم إلا عما مضرته خالصة أو راجحة
وكذلك حكمه بين عباده يوم فصل القضاء، ووزنه لأعمالهم عدل لا جور فيه . 

-◦"◦-